إن من أهم ما تفنى فيه الأوقات هي التربية , وذلك لما لها من الأهمية في حياة كل فرد منا, وما ذلك إلا لأنها هي الوسيلة التي يمكن عن طريقها أن تصحح العقائد , أن ينشئ الصغار التنشئة السليمة , على غرار ما درج عليه الكبار , وعن طريقها ينمى الفكر وتغرس المفاهيم والقيم الصحيحة وتغرس الأخلاق النبيلة , وعن طريقها توجيه الطاقات وتصنع العقول ويصنع القادة والسياسيين وباختصار فإن التربية هي كل شيء في الحياة بل هي الحياة بذاتها .
يقول أحد السلف لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر .
سأل أحد كبار المسئولين في التربية والتعليم في بريطانيا من قبل مسئول عربي ( هل يستخدم الضرب ضد الطلاب في بريطانيا ؟ ) ما تتوقعوا الإجابة ! طبعاً لا لا لا , فرد المسئول باستغراب كبير جدا نحن لا يمكن أن نُهين مستقبل بريطانيا , نعم إن النشئ هم المستقبل لكل دولة فإذا أردت أن تستشرف مستقبل أي دولة فانظر إلى نشئها وكيف يربى وما درجة كفاءة المربين فيها .
وإذا أردت أن تعرف ثمار التربية فنظر إلى ثمرة أعظم تربية في الكون وهي تربية المربي الأول صلى الله عليه وسلم لأصحابه .
وإن طلبت مثال آخر فنظر إلى جيل صلاح الدين وأقرأ عن جهود المربين معهم حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه .
لذلك لابد من الاهتمام بالتربية والمربين وتوقيرهم واحترامهم سواءً من الإباء والأمهات أو المعلمين والمربين في المدارس أو المربين في حلقات القرآن الكريم والذين يبذلون الغالي والثمين ابتغاء وجه الله .
ومن المهم هنا أن نذكر ببعض الأساليب والطرق التي تساعد في التربية وهي مستنبطة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسأذكرها باختصار:
أولاً : التربية بالقدوة : وهي أنفع الوسائل جميعاً وأقربها للنجاح
لهذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم ليكون قدوة للناس
يقول الله سبحانه وتعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) الاحزاب 21
ثانياً : التربية بالموعظة : والناس بحاجة إلى واعظ عالم يعرف أساليب الموعظة ويفهم نفسياتهم كحاجتهم إلى الطبيب الحاذق .
وفي الحديث ( وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة , وجلت منها القلوب , وذرفت منها العيون , فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا ) حسن صحيح الألباني
ثالثاً : التربية بالقصة : والقصة من أنجح الوسائل , لأن النفس بطبيعتها تنجذب إلى القصة , وإذا أودعت فيها الحكمة والعبرة تحقق الهدف منها .
وكثير ما نجد القصة في القرآن الكريم والسنة النبوية .
رابعاً : التربية بالأمثال:كثيراً ما نجد استخدام الأمثال في القرآن والسنة لما له الأثر الكبير في تقريب المعاني , وإثارة الانفعالات , وتنمية العقل .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ,هل يبقى من درنة شيء ؟ قالوا : لا يبقى من درنه . قال : فذلك مثل الصلوات الخمس , يمحو الله بهن الخطايا ) متفق عليه
خامساً : التربية بدراسة التراجم : ومن الفوائد من دراسة التراجم إبراز القدوات للشباب , الاستفادة من خبراتهم , حب الإنسان لأصحاب الفضل عليه ,وإنزال النفس منزلتها , وتجديد الهمم .
والقرآن لكريم والسنة النبوية مليئة بذكر قصص الأنبياء وسيرهم .
وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن ينفعني وإياكم بهذا الموضوع
ولله وحده الحمد والمنة .
- شركات صينية تنفذ مشروع ربط أبها مع جيزان بتكلفة 19 مليار ريال
- السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
- ثقافي / إشادة أممية بمبادرة “اللاتينيون العرب” وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
دور التربية في البناء
Permanent link to this article: http://www.alwakad.net/articles/83152.html
