كلما تأملت في واقع حياتنا العامة، لاحظت بأننا مجتمع يعاني من الأحادية.هذا الفكر الأحادي ينعكس على جوانب كثيرة في حياتنا دون أن ندرك خطورة مدركاته وتطبيقاته العامة.فالفرد أكثر أهمية من المجموع، وقد يكون المجموع في خدمة الفرد، ويتجلى ذلك في تطبيقات اجتماعية وأيدلوجية معاصرة.كل مشاريعنا ونجاحاتنا أحادية الفصيلة، فالنجومية نجومية أفراد، وقد تكون أحيانا على حساب المجموع.سقط المشروع الجماعي ونجح الفردي؛ لأننا مجتمع «يقدس» المفرد ويهمش المجموع.وهي حقيقة تتمظهر في جوانب اجتماعية وأيديولوجية واقتصادية معاصرة، فالواحد هو أسطورة المجموع!!.هذا الفكر الأحادي السلطوي ولد الاحتكار، احتكار الإدارة، احتكار الوظيفة، احتكار المعرفة، احتكار التجارة، احتكار الحقيقة... وهكذا.وهذا الفكر الأحادي الإقصائي ولد تطبيقات معاصرة في الجانب التنظيمي والإداري، وانعكس على النشاط التجاري والاقتصادي أيضا. على سبيل المثال، لدينا شركة زيت واحدة وكان يفترض أن يكون أكثر من ذلك، ولدينا شركة كيماويات واحدة، وشركة طيران واحدة، وشركة معادن واحدة..والقصة تطول.
نقلا عن عكاظ
