نسبت صحفية القبس الكويتية الي مصدر مسؤول ان قطاع المساجد في وزارة الاوقاف سيقدم مذكرة شاملة لتطوير اداء الخطباء والائمة في الوزارة لوزير الاوقاف والشؤون الاسلامية لعرضها على مجلس الوزراء تمهيداً لاقرارها.
المذكرة تتضمن عدة نقاط وآليات مهمة من شأنها تطوير اداء العاملين في هذه المهنة ومواكبة تطورات العصر، و من اهم هذه النقاط اعتبار ان الخطاب هوية للأمة ودعائم وجودها الإنساني والحضاري، وان الخطاب الاسلامي تعبير عن عقيدة الأمة ومصادرها وثوابتها الشرعية ومبادئها الأخلاقية ومنطلقاتها العالمية.
المذكرة احتوت على أن العمل على تجديد الخطاب وتحديث لغته كضرورة تحتمها ظروف العصر والمتغيرات والمستجدات، يعد مطلبا ضروريا، فضلا عن تكثيف وتفعيل الدور الجوهري للمنابر، واستحداث استراتيجية جديدة لتحديث الخطاب ترتكز على الوسطية منهجاً وسلوكا وابرازها في الخطب، وربطها بالزمان والمكان والواقع من حيث الوسائل، مستلهما الماضي ومعايشا الحاضر منتفعا بكل قديم صالح، وداعما لكل جديد نافع يمتع العمل ولا يملل الحضور.
وأشار المصدر الى ان المذكرة ستركز على ايجاد خطاب اسلامي يساهم بشكل كبير في تعزيز الوحدة الوطنية وتثبيت ركائزها وتفعيل مقوماتها ونشرها على جميع فئات المجتمع، والابتعاد عن كل خطاب طائفي وقبلي وتكفيري، فضلا عن دعم الخطاب المساند للأمن الفكري والاجتماعي والوطني.
ولفت المصدر الى ان من بين المشاريع التي ستوضع مراعاة الخطيب لأحوال المخاطبين، واختلاف بيئاتهم واعرافهم، والتركيز على الثروة اللغوية للخطيب ومدى الفاعلية التي يعممها اثناء القائه الخطبة والالمام بأحداث العصر بما يضمن قوة الافكار وسهولة الاسلوب.
واشار الى أن الوزارة ستحث المؤسسات الراغبة على المشاركة في هذا المشروع والبحث والاستماع لجميع الافكار التي من شأنها تطوير الخطابة في القطاع، وتنزيه المنبر عن تعرضه للتخريب والاستغلال والدعايات السياسية والاغراض الشخصية والنزاعات، وردع من يقدم على هذه الافعال.
