وصف الكاتب السعودي البارز محمد على لمحمود امشروع الابتعاث انه هو (عقل) المشروع التحديثي، و (قلبه) النابض. وإنه مشروع يستثمر في العقل، ومن ثم في الإنسان. فهذا المشروع هو ما يصنع الإنسان في مستوى إنسانيته، من حيث هو يشتغل على تنمية الإنسان في أهم محددات وجوده الإنساني.).
وقدم المحمود عدة مقترحات لأهمية هذا المشروع، لكونه أنجح مشروع تحديثي ومن مقترحاته :
1 رفع القدرة الاستيعابية للمشروع إلى ما هو أعلى من الموجود الآن. فعلى الرغم من كون العدد الحالي للمبتعثين كبيرا؛ إلا أن طموحاتنا يجب أن تكون أكبر بكثير، ومن جهتي آمل أن يتضاعف العدد في السنوات القادمة، وأن تُوضع برامج إرشادية، بل ودعائية في الثانويات وفي الجامعات، تستنهض الهمم للانخراط في هذا المشروع.
2 ومن أجل أن يكون الابتعاث مشروعا مُستداما ، لا بد أن يتم تخصيص مبالغ مالية للاستثمار في مشاريع يرجع ريعها لدعم مشروع الابتعاث تحديدا، بيحث تكون وقفا خاصا بهذا المجال. فنحن إذا أردنا أن يكون أثر الابتعاث عميقا؛ فلا بد أن يكون متواصلا، وأن نتجاوز بتخطيطنا لهذا المشروع مستوى السنوات المعدودة إلى مستوى العقود والأجيال.
إذا كان لدينا الآن أكثر من مئة وخمسين ألف مبتعث، فلا بد أن نطمح في أن نتجاوز عدد المليون في حدود سنة 2025م، على الأقل.
3 تزويد الطلاب في الخارج ببرامج ثقافية (ذات طابع ثقافي عام، وليس علميا تخصصيا) تمتلك القدرة على تعزيز روح الانفتاح على المجتمعات التي يعيشون فيها. فوجود كل هؤلاء الشباب هناك، في مثل هذا الفترة المتميزة بالتوق المعرفي والحياتي، لا شك أنها فرصة استثنائية، حيث يمكن وضعهم في سياق التواصل مع شتى التيارات الفكرية، مدعّمين بكل ما يشجعهم على تجاوز حدود السطح في مقاربة حضارة الآخر؛ ليتعايشوا معها لا على مستوى العقل الواعي فحسب، وإنما على ما هو أعمق،
4 مقابل ذلك، ليس من اللائق معرفيا وتربويا المبالغة في محاولة احتواء الطالب في غربته. صحيح أن تعزيز روح الانتماء ضروري، ولكن ليس بهذه الصورة البدائية التي تبدو وكأنها محاولة شد الطالب قسرا إلى بيئته الأم. فهو ما خرج وتجاوز محيطه التقليدي ليجد نفسه مشدودا إليه حتى في أشد لحظات حياته إضاءة وتحررا واكتشافا للذات.
كثير من الأندية الطلابية تمارس وباجتهادات خاصة دورا رجعيا في بلا الغربة؛ حتى إن بعضها تستدعي بعض الدعاة من هنا؛ وتركز على نوعية محددة، بما في ذلك التكفيري الذي صرّح مؤخرا بتبرئة تنظيم القاعدة من التكفير، ومن التساهل في الدماء، مترحما على شيطان الإرهاب الأكبر، بعد أن وضعه في قائمة الشيوخ؛ فقال: الشيخ أسامة!
بمثل هؤلاء الذي يشدونهم بكل خيوط الجهل والغباء والتخلف المُروّع والتزمت المرضي، بل والتطرف الصريح إلى الوراء. إننا لم ننفق المليارات لنعيد إنتاج الجهل المركب والانغلاق المقيت هناك، ففي كل بلد من بلاد الغربة يوجد من الدعاة التقاة المنفتحين،
لهذا السبب، أرى أن يكون لوزارة التعليم العالي دور في وضع الخطط العامة لأنشطة هذه الأندية، وأن تكون المرتكزات التنويرية ثوابت لا يجوز القفز عليها بأي مبرر كان؛ لأن مشروع الابتعاث ذاته هو مشروع تنويري في الأساس؛ فلا يجوز أن يلحق بالمشروع ما يتسبب في تجريده من هويته التنويرية؛ وإلا كنا كمن يعبث بنفسه، أو يخادعها في أحسن الأحوال.
5 البرنامج يركّز على العلوم التجريبية والتخصصات التطبيقية؛ بدعوى حاجة سوق العمل إليها، وأنه في المقابل متحفظ على الابتعاث في مجال العلوم الإنسانية. هذا يكاد يكون عيبا جوهريا في البرنامج؛ لأن حاجتنا الماسة إلى العلوم التجريبية والتطبيقية لا تتنافي بل تتعاضد مع حاجتنا إلى شتى أنواع العلوم الإنسانية، بما فيها العلوم المتعلقة بالفنون.
إن الفقر المدقع في التخصصات الفلسفية ليس له أي مبرر، بل هو فضيحة معرفية وحضارية في آن. ولهذا لا بد من تدارك هذا الوضع المأساوي بأسرع وقت ممكن، وبمستوى من الكثافة يُعوّض هذا النقص التاريخي
- السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
- ثقافي / إشادة أممية بمبادرة “اللاتينيون العرب” وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
- اكتشاف غازى باحتياطى تريليونى قدم في مصر
19/04/2013
كاتب سعودي يصف مشروع الابتعاث انه عقل التحديث ويقترح ان منع اندية الطلاب من جلب الوعاظ التكفيريين ويقدم اقتراحات للتعليم العالي بامل ان يصل عدد المنبعثين مليون طالب / طالبة
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/174781.html
