نقل العاهل السعودي الملك عبد الله حوار الأديان من عولمية محدودة الي عالمية أوسع ، حيث كانت جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خاصة بحوار الأديان . وتميزت الجلسة باستجابة عدد كبير من زعماء العالم لدعوة الملك عبد الله ، حيث حضر الجلسة عدد كبير من قادة الدول وخاصة العربية والإسلامية ، وتعاقب على منصة الأمم المتحدة عدد منهم للحديث عن هذا الموضوع الهام . لكن خطاب الملك السعودي كان ذا نبرة محبة للسلام والعدل والمساواة . هنا نص كلمة الملك السعودي :
أمام هذا الجمع من قادة العالم ، ومن الجمعية العامة ضمير الأمم المتحدة ، نقول اليوم بصوت واحد أن الأديان التي أراد بها الله عز وجل إسعاد البشر لا ينبغي أن تكون من أسباب شقائهم ، وأن الإنسان نظير الإنسان وشريكه على هذا الكوكب ، فإما أن يعيشا معاً في سلام وصفاء ، وأما أن ينتهيا بنيران سوء الفهم والحقد والكراهية .
إن التركيز عبر التاريخ على نقاط الخلاف بين أتباع الأديان والثقافات قاد إلى التعصب ، وبسبب ذلك قامت حروب مدمرة سالت فيها دماء كثيرة لم يكن لها مبرر من منطق أو فكر سليم ، وقد آن الأوان لأن نتعلم من دروس الماضي القاسية ، وأن نجتمع على الأخلاق والمثل العليا التي نؤمن بها جميعاً ، وما نختلف عليه سيفصل فيه الرب، سبحانه وتعالى ، يوم الحساب ، إن كل مأساة يشهدها العالم اليوم ناتجة عن التخلي عن مبدأ عظيم من المبادئ التي نادت بها كل الأديان والثقافات فمشاكل العالم كلها لا تعني سوى تنكر البشر لمبدأ العدالة .
إن الإرهاب والإجرام أعداء الله ، وأعداء كل دين وحضارة ، وما كانوا ليظهروا لولا غياب مبدأ التسامح ، والضياع الذي يلف حياة كثير من الشباب.
كما أن المخدرات والجريمة ، لم تنتشر إلا بعد انهيار روابط الأسرة التي أرادها الله عز وجل ثابتة قوية .
إن حوارنا الذي سيتم بطريقة حضارية كفيل – بإذن الله – بإحياء القيم السامية ، وترسيخها في نفوس الشعوب والأمم . ولا شك بإذن الله أن ذلك سوف يمثل انتصاراً باهراً لأحسن ما في الإنسان على أسوأ ما فيه ويمنح الإنسانية الأمل في مستقبل يسود فيه العدل والأمن والحياة الكريمة على الظلم والخوف والفقر .
أيها الأصدقاء :
أشكر معالي رئيس الجمعية العامة على تنظيم هذا اللقاء ، وأشكر اصدقائي من زعماء العالم وقادته على حضورهم من مشارق الأرض ومغاربها ، معتزاً بصداقتهم ومشاركتهم ، واسمحوا لي أن أدعو المتحاورين في مدريد إلى اختيار لجنة منهم تتولى مسؤولية الحوار في الأيام والأعوام القادمة . مؤكداً لهم ولمختلف دول شعوب العالم أن اهتمامنا بالحوار ينطلق من ديننا وقيمنا الإسلامية ، وخوفنا على العالم الإنساني وإننا سنتابع ما بدأنا , وسنمد أيدينا لكل محبي السلام والعدل والتسامح .
وختاماً أذكركم ونفسي بما جاء في القرآن الكريم ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .
- وزير الداخلية الحفل السنوي لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ويشهد تخريج الدفعة الـ44
- فلكية جدة”: القمر يقترن بالثريا فجر الأربعاء في مشهد سماوي لافت
- وزير الدفاع السعودي يرأس وفد المملكة في اجتماعات “اتفاقية مكة” بطهران
- السعودي سعد العتيبي رئيسا للبرلمان العربي واللواء هشام الحصري نائبًا له
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
13/11/2008
ملك السعودية في الأمم المتحدة : لا ينبغي ان تكون الأديان سبب شقاء
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/38641.html
