بعد لندن, الرائدة في هذه التجربةونيويورك وموسكو, تكتسي العاصمة الكاطالانية حلة وردية, وتوفر هذه الخدمة للنساء عبر شركة سائقي سيارات الأجرة "سيرفي طاكسي".
ووفقا لما نشرته صحيفة المغربية امس ان هذه المبادرة
تروم حسب القائمين على هذا المشروع غير المسبوق في إسبانيا, ضمان أحسن الظروف كي تشعر الزبونات بالراحة وبالأمان, خاصة أثناء التنقلات الليلية.
وتقترح الخدمة, التي بدأت ب16 سائقة من بين300 سائق لدى شركة "سيرفي طاكسي", نقل النساء, بناء على حجز عبر الهاتف, في سيارات أجرة تقودها نساء.
وتقف وراء هذه المبادرة بيغونيا طوريس التي تخلت عن وزرة الممرضة وارتدت قبعة سائق سيارة الأجرة.
وأبرزت بحماس, في معرض جوابها عن سبب إنشاء هذه الخدمة, أن الهدف الرئيسي للمبادرة يتمثل في توفير خدمة آمنة للنساء لحمايتهن من التحرشات الجنسية المحتمل صدورها من قبل السائقين الرجال.
وأكدت أنه تمت الموافقة فورا على مقترح هذه الخدمة الجديدة من قبل المعهد سيارات الأجرة في المدينة.
وأوضحت أنه "إذا كنا نتوفر مسبقا على سيارات أجرة بصندوق خلفي كبير وأخرى ملائمة للزبناء ذوي الاحتياجات الخاصة وعربات بكراسي خاصة بالأطفال الرضع, وحتى سيارات أجرة تقبل نقل الكلاب, فلما سيرفض طلب النساء الراغبات في التنقل في سيارات أجرة تقودها نساء".
ولا تخفي بيغونيا ارتياحها لرؤية هذا المشروع يكسب دعما متزايدا وللامتنان الذي أعربت عنه العديد من النساء والفتيات الشابات, خاصة اللواتي يشتغلن ليلا, لانطلاق هذه المبادرة.
ورغم هذه الضمانات, ارتفعت أصوات الانتقاد في صفوف سائقي سيارات الأجرة في برشلونة, الذين وصفوا هذه الخدمة بالتمييزية, معتبرين أن الأمر يتعلق بمبادرة أحادية الجانب تم اتخاذها لجلب المزيد من الزبائن, مما يشكل خرقا لقانون المنافسة والشفافية.
وأشار سائق سيارة أجرة كاطالاني إلى أنه "لو قمنا بإحداث خدمة مماثلة مخصصة للرجال لتم اتهامنا بالتمييز ضد النساء".
وأبرز آخرون أن تجمع سائقات سيارة الأجرة في برشلونة, ما بين600 و700 سائقة من بين سائقي سيارة الأجرة في المدينة, سيكون المستفيد الأول من إحداث هذه الخدمة الجديدة.
بالمقابل, ورغم الجدال والأصوات المعارضة في برشلونة, يبدو أن سيارة الأجرة الوردية عازمة على عبور شوارع المدينة ومدن أخرى إسبانية كإشبيلية وبلنسية التي بدورها تعتزم السير على خطى العاصمة الكاطالانية عبر اعتماد فكرة سيارة الأجرة الوردية
