أوصى المشاركون في مؤتمر مكة المكرمة الخامس عشر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي بعنوان «الثقافة الإسلامية.. الأصالة والمعاصرة» بتبني مشروع ثقافي يعني بنشر الثقافة الوسطية، وينأى بشباب الأمة عن منزلقات الثقافة المغلوطة التي تنتهج الطائفية والإرهاب والغلو والتطرف، ويحذرهم من التحزب المقيت الذي فرَّق المسلمين، وأضعف جهودهم، وعمق الأنانية والأثرة في صفوفهم.
وطالب المشاركون في بيانهم الختامي أمس بتثقيف الناشئة بالثقافة الإسلامية الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة الصالح، وتحصينهم من الآراء المتطرفة والثقافات الحزبية والطائفية المفرقة، وكل ما يدعو إلى الغلو والإرهاب والانحلال الأخلاقي، فالأمة الإسلامية أمة وسط.
وأكدوا على تعميق وعي المسلمين بضـرورة تطبيق الإسلام الصحيح في حياتهم، طاعة لله، والمحافظة على الهوية الإسلامية، والاعتزاز بالانتماء إلى الإسلام، بمفهومه الشامل، والتأكيد على أثره في تعزيز القيم الروحية والأخلاقية، وصون كرامة الإنسان.
واقترحوا إعداد منهج جامع لمادة الثقافة الإسلامية، ودعوة رابطة الجامعات الإسلامية إلى التعاون مع الجامعات على إنجازه، وتدريسه، وترجمته إلى اللغات الحية، إسهامًا في نشر ثقافة تتفق منطلقاتها ومخرجاتها مع أسس الإسلام.
وطالبوا بوضع الخطط التي تحقق الأمن الفكري للأمة، والتصدي للتحديات بوسائل متجدّدة، ترتكز على أسس الثقافة الإسلامية، وتطوير الخطاب الإسلامي، ليكون قادرًا على حماية هوية الأمة وذاتيتها الحضارية من آثار الانفتاح على عالم يعج بالأفكار والثقافات.
وأكد المشاركون على أن الثقافة بمعناها الجامع تشمل المعتقدات والأحكام والأخلاق والمعارف والمُثل والتقاليد والمهارات والسلوك، وهي القوة الحافزة للبناء الحضاري والإبداع في مناحي النشاط الإنساني، وفق البرامج التي تسعى لترقية وجدان الإنسان، وتهذيب روحه، وصقل مواهبه، وتوظيف طاقاته وملكاته في البناء والنهضة، سعيًا لتحقيق الرقيّ والتقدّم والتنمية.
وألمح المتمرون إلى أن للثقافةُ الإسلامية أعظم الأثر في حياة الشعوب الإسلامية، وزيادة إيمانها، وتقوية صلتها بربها، وترسيخ الأخلاق والمثل الكريمة فيها؛ وفق تعاليم الدين الحنيف في تحقيق كرامة الإنسان والتسامح والعدالة.
وبينوا أنها تتميز بالاجتهاد والإبداع في شؤون الحياة، إنسانية الهدف، ذات منحى عالمي يتخطَّى المجال المحلّي والإقليمي، ليشمل الشعوب التي دخلت في الإسلام.
وأفادوا بأن الضعف والفتور الذي يعتري الأمة المسلمة في الوقت الحاضر لا يعبر عن تاريخها الحضاري، خاصة أنها نجحت تاريخيًا في الإنجازات الحضارية والانفتاح الإيجابي على الحضارات الأخرى، واستفادت من تواصلها معها وأفادتها؛ بما أهّل الأمة المسلمة لريادة الحضارة الإنسانية.
وأكدوا أن الحوار الثقافي ضرورة إنسانية للتواصل بين شعوب الأرض، والتعاون في حماية مبادئ الحق والعدل وتحقيق التسامح وترسيخ ثقافة العيش المشترك، ومعالجة المشكلات التي تنشأ عنها النزاعات والحروب.
وطالبوا بالتأكيد على براءة الإسلام من ثقافة العنف والإرهاب والغلو التي تنتشر بسبب الجهل بالإسلام والابتعاد عن أحكامه وقيمه الحكيمة الداعية إلى التّوازن والاعتدال.
وحذروا من تطاول أدعياء العلم وافتئاتهم على الإسلام، وتغريرهم بأبناء المسلمين، والتأكيد على أهمية العلم والعلماء الربانيين والرجوع إليهم في مختلف النوازل.
ودعا المشاركون في المؤتمر الدول الإسلامية إلى دعم المؤسسات الثقافية في العالم لرصد الحملات الإعلامية على الإسلام ومواجهة حملات «الإسلاموفوبيا» التي تشوه الإسلام والمسلمين.
وحثوا الدول الإسلامية على التعاون في تحقيق النهضة الإسلامية الشاملة التي تستهدف الخروج من التخلف والضعف إلى الشهود الحضاري، وتشجيع المسلمين على الاستثمار الجيد والمنهجي لتقنيات الاتصال بأنواعها المختلفة.
- وزير الداخلية الحفل السنوي لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ويشهد تخريج الدفعة الـ44
- فلكية جدة”: القمر يقترن بالثريا فجر الأربعاء في مشهد سماوي لافت
- وزير الدفاع السعودي يرأس وفد المملكة في اجتماعات “اتفاقية مكة” بطهران
- السعودي سعد العتيبي رئيسا للبرلمان العربي واللواء هشام الحصري نائبًا له
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
01/10/2014
في موسم الحج موتمرون في مكة المكرمة» يوصزن بمشروع ثقافي يعنى بنشر الوسطية لتحصين الشباب ضد الطائفية والإرهاب والغلو والتطرف
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/186001.html
