لأني معني بقضية التعليم ربما أكثر من أي شيء آخر، توصلت إلى حقيقة مفادها أن وزراء التعليم الذين تعاقبوا على هرمه بعد حسن آل الشيخ وعلى مختلف انتماءاتهم الفكرية ونزعاتهم التربوية ومدارسهم الإدارية كانوا معنيين بأي شيء يخص التعليم إلا الجانب التعليمي البحت وأن دور الوزير كان ينصب على الشق الإداري منه وأن كل
المبادرات والأفكار التعليمية وبرامج التطوير التي طرحت لا ترقى لكونها مشاريع تتفق مع طبيعة واستحقاقات كل مرحلة، سواء أكانت حقيقية أو للاستهلاك العام ولم تكن لتصل إلى بوابة المدرسة وإن وصلت فلم تكن تتعداها إلى عتبة الفصل الدراسي وأراهن على ذلك، وهذا ما صرف دور الوزير كقائد تعليمي بالدرجة الأولى وبالتالي ظل بعيد
جدا عن إحداث أي تغير داخل حرم المدرسة ناهيك عن الفصل الدراسي والعزوف عن بناء أي مؤشرات تعليمية أساسية وبقيت الأمور على حالها ولذلك لم تتأثر العملية التعليمية في جوهرها بهذه المدارس الوزارية المتعاقبة والذي لو حدث فإنه عادة ما يبدأ من الوزارة وليس العكس وذلك من خلال محطات طويلة ولن يصل إلى المدرسة إلا
بعد أن يكون قد فقد قدرته على التأثير، والمفترض أن يبدأ التطوير بطريقة معاكسة من الفصل ذاته وتتجه برامج التطوير إلى أعلى، باعتبار المدرسة هي المؤسسة المستهدفة بالتطوير أولا وأخيرا، أما بقية المرافق من إدارات تعليم ووزارة وأنظمة واعتمادات فما هي إلا خطوط تغذية لخدمة المدرسة وفصلها الدراسي وهو ما يضع
علامة استفهام كبرى حول مستقبل التعليم وانعكاساته على البلاد وهل كان هذا كله عجز تعليمي بحت حتى في ظل هذه الإمكانات الكبرى وهذا الإنفاق الباهظ أو أن ثمة أسبابا أو معوقات أخرى لا نعرفها، خصوصا وأن كل شيء لحق بالتحول كليا أو جزئيا إلا التعليم والخدمة المدنية وهما يشكلان ثالوث التطور مع أي جهاز آخر وبذلك تغيرت
وزاراتنا ووزراؤنا ومبانينا وأثاثنا وتقنياتنا وهياكلنا الإدارية واعتماداتنا المالية إلا ما ينعكس منها على الفصل فلم يتغير والذي لا يتغير فهو يتراجع أمام تقدم الأنماط التعليمية التي تجري اليوم بسرعة الصاروخ. وهذ ما يفسر عدم حرص أي مدرسة وزارية على قياس المخرجات ونشرها على الملأ إبراء للذمة أمام ولي الأمر والرأي العام الذين
يمثلون الجمعية العمومية لهذا المرفق استثني بذلك الدكتور حسن آل الشيخ ولذلك ظلت التقارير التي تكتب لا تعكس الحقائق التعليمية عن طريق اختيار أرقام انتقائية تركز على الإنفاق العام أو الجانب الكمي والتوسع الأفقي على حساب المؤشرات الأساسية لأي تعليم عام.
Alholyan@hotmail.com
نقلا عن عكاظ
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
- باحثون يوظفون الذكاء الاصطناعي لرسم أول خريطة عالمية تحدد الشعاب المرجانية
- نواف سلام يشكر ولي العهد: قراركم يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد اللبناني
- الأميرة سارة بنت بندر تبحث في موسكو فرص استثمار قطاع التمور والقمة الاقتصادية
- الشيخ علي الحذيفي في خطبة عرفة: الحج فريضة تتجلى فيها مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين أهل الإسلام
عيسى الحليان

القطاع التعليمي ومصاعب التغيير
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/1930181.html
