رويترز) – في المغرب يسير رمضان والموسيقى الأندلسية يدا بيد.
فعلى مدى عقود كانت هذه الموسيقى القديمة التي جاء بها إلى المغرب المسلمون الذين طردهم المسيحيون من الأندلس عام 1492 وبعدها تعزف مباشرة بعد الصلوات.
وكانت تبث أيضا من محطة الإذاعة المحلية بعد نشرة أخبار الظهيرة. لكن الناس كانوا يربطون بينها وبين القيلولة التي يستمتع بها بعض المغاربة بعد غداء ثقيل.
ولكن الزمن تغير حاليا وأوشك هذا التقليد على الاختفاء من الإذاعة والتلفزيون.
وأصبح عشاق هذه الموسيقى يستمعون اليها في منازلهم وسياراتهم وينتظرون شهر رمضان ليستمتعوا في حفلات مثل التي أقيمت يوم السبت على مسرح محمد الخامس بالرباط.
وذكر عبد اللطيف نسيب المسناوي مدير مسرح محمد الخامس لرويترز ان الموسيقى الأندلسية يكون لها معنى خاص في شهر رمضان.
وهي تنظيم سهرات أندلسية وتراثية في فن الملحون أو الطرب الأندلسي أو الغرناطي فهي على شكل دوري وربما برمجتها خلال شهر رمضان لكونها تتناسب مع طقوسه.. مع صوفيته ومع روحانيته."
يقول الخبراء إن الموسيقى الاندليسة المغربية هي الأقدم ولها أوثق الصلات بأرض الاندلس في جنوب اسبانيا.
وتعيش في بعض مدن بشمال المغرب طوائف بأكملها تعرف نفسها بأنها أندلسية وما زال العديد من الاسر فيها يحمل أسماء مثل دياز وتوريس ومدينا ومولينا وبوراس وبيرو وروندا وبانزي.
ويرجع تاريخ بعض الفرق الموسيقية الاندلسية في مدن مثل فاس وطنجة وتطوان إلى عدة قرون.
وتستخدم تلك الفرق آلات موسيقية عربية قديمة مثل الربابة والعود والناي مع الآلات الوترية الأوروبية وآلات الإيقاع العربية.
وقال المغني عبد السلام سفياني الذي ينحدر من أسرة معروفة بصلاتها بالموسيقى الاندلسية في مدينة سلا ان المغرب سعى للحفاظ على الموسيقى التقليدية بصفة رئيسية في فن المديح والسماع وهو نوع من الإنشاد الديني.
وذكر عبد السلام انه على الرغم من ان الموسيقى الاندلسية موجودة أيضا في الجزائر وتونس الا ان المغرب حافظ عليها وطورها باضافة بعض التغيرات اليها في المديح والسماع.
وكانت هذه الموسيقى في الماضي تنتقل بالسماع من جيل الى اخر لكنها الآن تحفظ للاجيال القادمة على اسطوانات مدمجة.
وينتمي معظم الجمهور الذي يتذوق الموسيقى الاندلسية الى أواسط العمر. وربما لا يعجب الجيل الجديد بإيقاعاتها البطيئة المتكررة ولكن كبار فناني الموسيقى الاندلسية مثل محمد باجدوب يرون ان وسائل الإعلام ينبغي أن تفرد لها مساحة أكبر لتشجيع اقبال الشباب عليها.
وذكر باجدوب انه لا موجب للقلق على مستقبل الموسيقى الاندلسية في المغرب.
وربما لا تناسب الموسيقى الاندلسية كل الاذواق وربما تعتبر موسيقى للنخبة ولكنها عند المتذوقين للفن تمثل تراثا من فترة كان العرب خلالها في أزهى عصورهم في الاندلس لا في مجال الموسيقى فحسب بل في العلوم ووالعمارة والآداب أيضا.
- وزير الداخلية الحفل السنوي لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ويشهد تخريج الدفعة الـ44
- فلكية جدة”: القمر يقترن بالثريا فجر الأربعاء في مشهد سماوي لافت
- وزير الدفاع السعودي يرأس وفد المملكة في اجتماعات “اتفاقية مكة” بطهران
- السعودي سعد العتيبي رئيسا للبرلمان العربي واللواء هشام الحصري نائبًا له
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
15/09/2008
أمسية للموسيقى الأندلسية في الرباط في شهر رمضان من اجل الأجيال
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/31301.html
