يقال إن التائه في الصحراء ولو كان على حافة الموت إذا رأى سراب الماء بعثت فيه الطاقة والنشاط لبلوغه، فمعاينة المقصد محرك لنهضة الفرد والجماعة، ولهذا يحب الأمريكيون المفاخرة بأن قوة الحلم وحدها كانت وراء جعل بلدهم القوى الكبرى عالميا «بالحلم الأمريكي» والذي يتمثل في حرية وعدالة الفرص في بلوغ أقصى النجاح المادي، ومن ركام هزيمة الحرب العالمية الثانية والتدمير النووي نهضت اليابان «بالحلم الياباني» بأن من يتفانى في عمله ويبدع تقنيا سيحظى بالمكانة والعائد المالي المشرف، وبرز «الحلم الماليزي» بالتفوق العملي والهوية الإسلامية العصرية ثم «الحلم الصيني» و «الحلم الهندي» حيث تعداد السكان بلغ مليارا لكل منهما تكرس لديهم حلم بأنه بالتفوق الدراسي والسعي لفرص العمل الحديثة سيبلغون الحلم الاستهلاكي ونتج عنه أن التوقعات تقول بأن الصين والهند ستكونان القوى الكبرى عالميا خلال العقدين القادمين، فالصين تحولت لعملاق للإنتاج الصناعي، والهند عملاق لتقنيات المعلومات وكثير من شركات تقنيات المعلومات والاتصالات الغربية نقلت مركزها للهند، وما يساعد على تكريس الصورة الذهنية الملهمة التي تحرك الشباب لينحتوا في الصخر؛ إبراز قصص نجاح الأفراد وتمثيلها في الإنتاجات التمثيلية، بينما ليس لدينا صورة ذهنية ملهمة تحفز الشباب، حتى طبقة الأثرياء السعوديين لا تمثل مثالا ملهما لأنها بنظرهم ــ وبصرف النظر عن حقيقة تلك النظرة ــ إما تمثل من اغتنوا في الطفرة النفطية في القرن الماضي وظروف النهضة الحضارية للمملكة، أو الهوامير الذين اكتسبوا ثرواتهم بالتلاعب غير النزيه بسوق الأموال وتوظيف الأموال، ولازال التفاضل هو بمعايير مناطقية وقبلية وليس بما ينجزه الإنسان. ولهذا ولتكريس ثقافة عمل حقيقية لدى الشباب السعوديين يجب تكريس حلم يمثل حافزا لهم، والحلم هو صورة ذهنية مثالية ملهمة
نقلا عن عكاظ
- المنتخب السعودي للعلوم والهندسة ينهي استعداداته للمنافسة في “آيسف 2026” بأمريكا
- الألكسو» تمنح سلطان عمان وسام التميز الثقافي العربي
- شركات صينية تنفذ مشروع ربط أبها مع جيزان بتكلفة 19 مليار ريال
- السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
ما هو الحلم السعودي؟
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/61412.html
