(CNN)– في خضم تزايد حالات القلق والخوف عند الناس، والتوتر الشديد الذي بات سمة عصرية، رأت الخبيرة النفسية الأمريكية مارثا بيك، أن معظم هذه المخاوف ومصادر القلق هي من خيال الإنسان ومن بنات أفكاره أكثر مما هي واقعية، مبينة في الوقت نفسه أنه يجب عليه مواجهتها للتغلب عليها.
وذكرت بيك أن الأبحاث النفسية الحديثة أثبتت أن الإنسان عندما يخاف من أحد الأمور، كأن يفقد منزله أو يخسر ماله، يتحول هذا الأمر إلى هاجس في لاشعوره، بحيث يصبح جزءاً منه يتمنى أن تحدث الكارثة التي يخشاها، ليتوقف التوتر الذي يصيبه بشكل مستمر.
وأوضحت بيك أن هذا الخوف والتوتر الزائد، الذي يولد الصراع النفسي داخل الإنسان، يدفعه إلى أن يرتكب أبشع الأخطاء، وأن يتصرف بطريقة خاطئة تضر به وبمصالحه، فيصبح قلقاً طوال الوقت ويتعامل بعصبية مفرطة مع الآخرين، مما يجعلهم ينفرون منه، وهو الأمر الذي سيضر، بنظر الخبيرة، باسمه وسمعته أمام الناس.
وبينت بيك أن هذا التوتر الشديد يقود إلى نتائج عكسية، إذ يدفع صاحبه بدلاً من تجنب مخاوفه، إلى أن يرتكب الكثير من الأخطاء، سواء في حياته المهنية أو الشخصية، وهو الأمر الذي قد يحّول ما يهابه الإنسان، من فقر أو أداء رديء في العمل، إلى حقيقة واقعة.
وعلاجاً لهذه المسألة، رأت بيك أنه من الضروري على الشخص أن يواجه نفسه، وأن يحسب مخاوفه، ليرى في النهاية أنها أمر مبالغ فيه دائماً، وأن الصعوبات التي يواجهها في الحياة تنعكس بصورة مضخمة للغاية في رأسه، على عكس ما هي في الواقع.
في النهاية رأت بيك أنه عندما يواجه الإنسان مخاوفه، يدرك أن الحياة مليئة بالفرص، وأن هناك دائماً فرصة جديدة للنهوض مجدداً بعد أي فشل في الحياة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيل مثل هذا المخاوف، ويظهر للشخص القَلِق أن خوفه كان في غير محله.
وحذرت بيك من أنه عندما لا يواجه الناس مخاوفهم، فإنهم يعرضون أنفسهم للصراع النفسي داخل لاشعورهم، والذي سيطفو على السطح عاجلاً أم آجلاً، وسيكون ضرره جلياً وجسيماً في آن واحد.
- فريق أكاديمي صيني يطور نموذجا لتوليد الكلام يوحد اللهجات العربية
- بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين.. غادر سمو ولي العهد متوجهًا في زيارة دولة إلى فرنسا
- نقل 14040 بيضة خالية من المسببات المرضية المحددة من الصين إلى السعودية جوا لاستخدامها في البحث العلمي
- مسؤول سعودي: تطور ملحوظ في التعاون البيئي بين المملكة والصين
- «اتفاقية مكة» تعزز التكامل الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان
- منظمة المرأة العربية تطلق «نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية للشباب» بمشاركة 10 دول عربية..غدًا
- الناس في العديد من الدول ينظرون إلى الصين بصورة أكثر إيجابية من الولايات المتحدة
- إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية رسميا ضمن قائمة التراث العالمي
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
11/07/2009
مخاوف الإنسان من صنع "بنات أفكاره"
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/65061.html
