سانا –
في الغرب من منطقة السلمية الواقعة على حدود البادية السورية توجد قناة مياه أثرية تمتد إلى مدينة أفاميا الأثرية شمال حماة، تحكي قصة حب بين أمير منطقة السلمية وابنة أمير مملكة أفاميا المعروفة من قبل الميلاد كعاصمة عسكرية للسلوقيين ليكون بناؤها إعجازاً هندسياً فريداً عبر التاريخ.
وقال مدرس مادة التاريخ غسان فدور إن القناة يصل طولها إلى 150 كلم أخذت شكلاً متعرجاً وهندسياً حسب درجة الميول لتجري المياه دون جهد عضلي وتنساب بشكل جيد من مدينة سلمية التي ترتفع إلى حوالي 450 متراً إلى أفاميا التي ترتفع أكثر من ثلاثة مئة متر عن سطح البحر.
وأضاف فدور إن القناة تبدأ سيرها من منطقة عرفت باسم عين الزرقاء غربي سلمية لتقطع مسافة تبلغ حوالي 150 كم وبعرض 60 سم وعمق 1متر مبنية من الأحجار البازلتية، كما تم طلي مجرى القناة بمادة القصرمل غير النفوذة للماء وهي عبارة عن خلطة من الغضار والكلس المطفأ ومخلفات الأفران.
وقال فدور إن القناة تم حفرها على شكل سراديب ضيقة العرض عبر ما يعرف بنظام الفجارات وهي عبارة عن آبار قريبة من بعضها يتم الوصل بينها بأقنية، وقد تم سقفها في بعض المناطق بحجارة بازلتية أيضا حتى لا تختلط بمياه السيول و تصل المياه نقية إلى مصبها، كما أقيمت لها عدة جسور مختلفة وصل عددها إلى 12 جسراً عبر سيرها في الوديان.
وتسير القناة من عين الزرقاء غرباً مروراً بالأراضي الشمالية لقرية تلدرة و تتابع سيرها حتى تعبر سفوح جبل علي كاسون في أم طويقية ثم تدور القناة حول جبل زين العابدين قرب حماة لتصل إلى أفاميا وحماماتها.
وتتواصل الأعمال الأثرية عن بقايا القناة في بعض المناطق التي طالها زلزال حدث في القرن الثاني الميلادي، كما أتت على بعض الأجزاء أعمال الفلاحة والزراعة.
تتحدث الأسطورة عن قصة حب عاشها أمير منطقة سلمية في القرن الأول الميلادي مع ابنة ملك منطقة أفاميا والتي تبعد عن إمارته 80 كلم، وحسب الأسطورة فان منافسة حامية نشأت بين أمير مملكة جلميدون مصياف وأمير سلمية على استحواذ قلب أميرة أفاميا التي اشترطت عليه أن يجر مياه الري من عين الزرقاء في منطقة سلمية الغنية بالمياه وقت ذاك إلى مدينتها أفاميا حتى تقبل به زوجاً.
وإن النظام المائي الذي وزعت من خلاله المياه المستجرة كان من خلال مجموعة أقنية تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة أفاميا خارج الشارع المستقيم وضمن الأسوار جاء بشكل هندسي رائع عبر فيه أمير سلمية عن غرامه الكبير بابنة ملك أفاميا فأراد أن تكون هذه القناة عربون حبه وتضحيته، إلا أنه لم يتوج بالزواج حسب ماتقول الأسطورة.
- وزير الداخلية الحفل السنوي لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ويشهد تخريج الدفعة الـ44
- فلكية جدة”: القمر يقترن بالثريا فجر الأربعاء في مشهد سماوي لافت
- وزير الدفاع السعودي يرأس وفد المملكة في اجتماعات “اتفاقية مكة” بطهران
- السعودي سعد العتيبي رئيسا للبرلمان العربي واللواء هشام الحصري نائبًا له
- آفاق جديدة للتعاون الصيني-السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي
- «أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي
- مصر تعلن التضامن الكامل مع السعودية.. 3 قرارات من مجلس الدفاع الوطني
- غوغل» ترفض إطلاق اسم ترامب على أحد المحيطات
- السعودية توقع 4 مذكرات تفاهم مع منغوليا وتنزانيا وقبرص وموريشيوس للتعاون فى مجالات الطاقة
- السعودية عبير العجمي.. بطلة سعودية هزمت الخوف بشجاعتها في اخلاء من مطار الرياض
25/07/2009
قناة ري أثرية تمتد قرب البادية السورية لتحكي قصة حب
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/66661.html
