التنمية كانت ومازالت هاجسا لدى الحكومات وسخرت لها الدول ميزانيات ضخمة لتعزيزها. وكان الشريك الأمثل للقطاع الحكومي لتحقيق التنمية الحقيقية بمفهومها الشامل (اقتصادية ـ بشرية ـ اجتماعية ـ بيئية) هو القطاع الخاص، ومع مرور الزمن ازدادت الهوة بين الموارد الحكومية وتفاعل القطاع الخاص من جانب واحتياجات الشعوب ومطالبها على الجانب الآخر، وهنا برزت مؤسسات المجتمع المدني (مؤسسات غير حكومية وغير ربحية) لتلعب دورا اساسيا في وضع الخطط والبرامج التنموية.
وبالفعل تجارب دول العالم الأول خير دليل على نجاح وفاعلية هذه المنظمات في التنمية وأكد ذلك التقارير الصادرة عن البنك الدولي التي أشارت إلى دورها في التنمية البشرية، تخفيف حدة الفقر ، زيادة الدخل، تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين، تأهيل العاطلين عن العمل، محاربة الفساد الإداري، ودعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في التنمية.
الا أن المتابع لدور هذه المنظمات في مجتمعنا السعودي يلاحظ أنها لم تقم بدورها بالشكل المطلوب وذلك بسبب المعوقات التي تواجهها وغياب العمل التكاملي ما بينها وضعف التنسيق مع الجهات الحكومية. رغم أن تجارب منظمات المجتمع المدني لدول مجاورة كانت ناجحة في مجال (مشاريع الرعاية الصحية الأولية، المشاريع الإنتاجية الصغيرة، حقوق الإنسان، التدريب والتأهيل ومحو الأمية، التنمية والاهتمام بالطفولة، الخدمات العامة وتقوية البنية الأساسية للمجتمع) وكانت جدوى هذه المشاريع ملموسة وانعكست على اقتصادياتها. ورغم ان لدينا مجتمعا يؤمن بالعمل التطوعي ورجالا وسيدات مبادرين لدعم العمل التنموي ولكن ما نفتقده الخطط الاستراتيجية والآليات التنفيذية لاستيعاب هذه الطاقات ليكون لها دور ملموس في التنمية بأنواعها.
منظمات المجتمع المدني تستطيع أن تسهم في التنمية اسهاماً حقيقياً إذا نجحت في بناء الوعي التنموي وتحويل عملها إلى عمل مؤسسي. فتفعيلها أضحي ضرورة لتحقيق تنمية مستدامة
نقلا عن عكاظ
- شركات صينية تنفذ مشروع ربط أبها مع جيزان بتكلفة 19 مليار ريال
- السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
- ثقافي / إشادة أممية بمبادرة “اللاتينيون العرب” وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
مؤسسات المجتمع المدني ودورها في التنمية
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/71852.html
