أعتقدُ أنّ الأَولى بـ«الاستقالةِ» هم بعضٌ ممنِ يتعاطونَ الكتابةَ بحسٍّ تقليديٍّ ينسَجِمُ مع مفرداتِ لُغتِهم الخشبيّةِ؛ إذ لا يجيدونَ غير: «الاستنساخِ» وبطريقةٍ يُكرّسون بها فضحَ أنفسِهم جرّاء ما هُم عليه من ابتذالٍ كِتابيٍّ تَشعرُ معه بأنَّ الكتابةَ بالنسبةِ إليهم لا تعدو كونَها: «أزمةً» من شأنِها أن تُجذّر هيمنةَ «الفكرةِ» الواحدةِ لِيدحُوا بها تالياً شاغرَ (فراغِهم)!، وذلك بالاستكانةِ إلى البحثِ في قشّةِ إخفاقاتِنا عن «ضحيةٍ» لنصرخَ بوجهِ – طبعاً كتابةً – قائلين: «استقِل»!، وهي: المفردةُ التي جرّدناها من قيمتِها «المعتبرةِ»، فباتت بلاستيكيّةِ المعنى، كما أنّها قد غدت في البؤسِ تُشبِهُنا كثيراً.
وبكلِّ حالٍ، فلقد كانَ يُفترضُ مِن قبلِ التفكيرِ – المبكرِ جداً – في استيرادِ «ثقافةِ الاستقالةِ» وإشاعةِ طقوسِها «الحضاريّةِ» مؤسّستيّاً أنْ نُعمِلَ كل مُقدّراتِنا «الوطنيّةِ» في استيرادِ «إتقانِ العملِ»، والوعي بالمسؤوليةِ.. مع الحؤولةِ دون استشراء الفسادِ الذي يُسأل عن مُراكمتِه الصغير إلى أن نبلُغَ بأسئلتِنا سدرةَ منتهى الكبير.
أمّا أن نُمارسَ القفزَ على المراحلِ ابتغاءَ أن نصلَ إلى نتيجةٍ لم نتوافر، بل لم نتهيأْ بعدُ على «مُقدّماتِها»، فتلكَ – لعمر اللهِ – مُمارسةٌ خرقاءُ قد تنكسرُ على إثرِها أرجلُنَا لنعيشَ أبد الدهرِ عالةً على «العُكّاز»!.
وفي الغالبِ أنّ مَنْ يُحرِقُ المراحلَ قبلَ أوانِهَا يكونُ جزءاً لا يتجزّأ مِن حَطبِ هذا الاحتراق.
وإذن.. فكلّنَا نجيدُ وبمنتهى الكفاءةِ كيفَ نكيلُ الشتائمَ لأنفسِنَا ما دامتِ الحكاية التي أشعلتنا لم تنطفئ بعدُ، وليس الأمرُ كذلك وحسب، وإنما لا نلبثُ أنْ نروحَ وبشيءٍ مِن فجاجةٍ إلى الاعترافِ بتقصيرِنا، ولا ننسى أن نُشركَ القَدَرَ معنا، وما هي إلا فترة يسيرة تكفي عادةً لإطفاءَ «أثر» نار الحكايةِ التي أشعلتنا وإذ بِنا نمضي كلُّ إلى حالِ سبيلِه، وكأنَّ شيئاً لم يكن!
وما مِن شيءٍ قد تغيّر باستثناءِ «الممثلين»، بينما مسرحُ الأحداثِ هو هو.. بل إنّ بؤرةَ الإضاءةِ لم تبرحْ هي الأخرى في ذاتِ المسرحِ مربعَها الأول!.. في حين أنّ الجمهورَ كلّهُ قد وَلّوا ظهورَهم «خشبة المسرح».
الجميعُ هُنَا يشيرُ للداءِ ويحدّدون موضعَهُ.. كما أنهّم يتوجّعونَ مِن ذاتِ «العِلّةِ» غير أنهم يرفضونَ تَعاطي الدّواء!
الأطفالُ وحدهم مَنْ يشكونَ مَرارةَ الدّواء حتى لو كانَ هو السببُ في استردادِ عافيتِهم.
نقلا عن الشرق السعودية
- السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
- ثقافي / إشادة أممية بمبادرة “اللاتينيون العرب” وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
- اكتشاف غازى باحتياطى تريليونى قدم في مصر
يا وزير الصحة «لا تستقيل» هناك مَنْ هو أولى منك بذلك!
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/80012.html
