سألت مسؤولا كبيرا عن مفهوم التنمية فقال على الفور إنها زيادة الإنفاق وإقامة المشاريع!! وتصديقا لكلامه فإن المشاريع تقيم في أدبياتنا على قدر ما يصرف عليها من مال فقط.مثل هذا التعريف الضيق والسائد للتنمية يحتاج إلى مراجعة وتصحيح ليس في ذهنية المواطن البسيط، وإنما في فكر من يحملون مفاتيح التنمية ويتحكمون في صنابير الإنفاق.التعريف الدولي للتنمية أنها عملية تحول متواصلة وقابلة للاستدامة تهدف إلى زيادة منتظمة في دخل الفرد وإنتاجيته مع توفير الحاجات الأساسية للتنمية البشرية وتنويع القاعدة الإنتاجية واستثمار المزايا النسبية في البلد.هذا التعريف المانع الجامع ليس من اختراعي وإنما هو المفهوم المتعارف عليه في العالم أجمع، ومن خلال بوصلة هذا التعريف حققت بعض الدول تقدما كبيرا وتحولا مذهلا، فيما حققت دول أخرى إخفاقات وخيبات أمل لا تنتهي..لو أخذنا هذا التعريف القصير للتنمية ــ دون أن نحتاج الديباجة الطويلة في مقدمة مجلدات خطط التنمية ــ هل كنا سنسمي ما يجري حولنا تنمية حقيقية أم إقامة مشاريع وبنية تحتية؟ هل تنميتنا متواصلة كما يشير التعريف أم أنها حسب التساهيل وتبعا لاعتمادات وتوجهات وزارة المالية ووفقا لتدفقات عائدات النفط؟ هل تنميتنا قابلة للاستدامة فعلا أم أنك لا تعرف حقيقة ما سوف يحصل غدا؟ هل ترتفع إنتاجية الفرد في ظل هذه التنمية ــ كحزمة متكاملة ــ أم أنها تنخفض جراء «خصوصية» التنمية بسبب زيادة المداخيل؟ هل نحقق عوائد من المزايا النسبية التي تزخر بها بلادنا، أم أننا لانزال نصرف على قطاعاتها ــ بدلا من أن تصرف علينا ــ من ذات المورد الواحد ؟.
نقلا عن عكاظ
- السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
- ثقافي / إشادة أممية بمبادرة “اللاتينيون العرب” وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
- اكتشاف غازى باحتياطى تريليونى قدم في مصر
بوصلة التنمية
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/80562.html

