شدني تصريح وزير الاقتصاد والتخطيط خالد القصيبي، في مطلع شهر مايو الفائت، أن المملكة قضت على الفقر المدقع (فقر الجوع)، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على مواجهة القسم الثاني من الفقر المطلق (فقر الخدمات الطبية والمساكن والملبس). هذا التصريح أصابني بالدهشة والصدمة في الآن معا. أخيرا نستطيع التأكيد بأننا قد تجاوزنا ما تعانيه بعض الدول الأفريقية جنوب الصحراء ذات الموارد الهشة والاقتصاديات الضعيفة ما يجعلها عرضة لفقر مدقع ولمجاعات دائمة أو دورية.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل ما طرحه الوزير مع كامل الاحترام لشخصه يمثل إنجازا بأي مقياس أو معيار لأي دولة من الوزن الخفيف أو الثقيل، فما بالك بدولة كالسعودية؟. من الممكن والمقبول الحديث عن التصدي لقضية الفقر النسبي في بلادنا كما هو الحال في الاقتصادات الغنية والمتقدمة، أما الحديث عن الفقر المدقع الذي انتهى للتو في بلادنا والفقر المطلق؛ باعتباره الهدف الحاضر، ذلك يثير العديد من علامات الاستفهام حول مدى دور وفاعلية الخطط الاستراتيجية المتتالية الموضوعة منذ سنوات إن لم تكن عقودا؛ ومن بينها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر والاستراتيجية الوطنية لمكافحة البطالة والإستراتيجية الوطنية للسعودة والاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد وغيرها من الخطط. وفقا لتجارب الشعوب والبلدان الغنية والفقرة على حد سواء، والتي تؤكد أن هناك علاقة متداخلة ومتشابكة ما بين تفشي ووجود الفقر بدرجاته المختلفة وبين البطالة بصورها الدورية والاحتكاكية والهيكلية على حد سواء والتي هي نتاج لأنماط التنمية، حيث نشهد في العديد من البلدان وجود ظاهرة ارتفاع متوسط معدل النمو في الموارد والدخل الوطني الإجمالي وفي الاستثمار الخاص والأجنبي، غير أنه لا ينعكس في ارتفاع فرص التوظيف. السعودية التي تحتل موقعا متقدما في نسبة ارتفاع متوسط النمو ولكنها متخلفة في نمو متوسط التوظيف بالنسبة للعمالة الوطنية بالتحديد، حيث شهدت العمالة الوافدة نموا مضطردا على مدى السنوات الماضية، حيث زاد أعداد غير السعوديين وفقا للبيانات الرسمية من 6 ملايين وافد في عام 2004 إلى حوالى 8.5 ملايين وافد في عام 2010 يشكلون ما نسبته 31 % من إجمالي السكان وتقدر تحويلاتهم المالية إلى الخارج لهذا العام بحوالى 90 مليار ريال، في حين تبين الأرقام الرسمية وجود أكثر من 10 % أو حوالى نصف مليون من العاطلين السعوديين
نقلا عنن عكاظ
- شركات صينية تنفذ مشروع ربط أبها مع جيزان بتكلفة 19 مليار ريال
- السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
- ثقافي / إشادة أممية بمبادرة “اللاتينيون العرب” وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
تساؤلات حول الفقر المدقع والفقر المطلق
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/59262.html

