ليس هناك أدنى شك في أن العالم العربي يمر بتحول حقيقي وجذري.. وهذا التحول هناك من يراه إيجابياً، وثمة من يراه سلبياً وسوف يفضي إلى خلخلة الوضع العربي والذهاب به بعيداً في الفوضى؛ جراء الثورات التي قادها الثوار الجدد، ونتيجة لأن هذه الثورات بدأت تسقط في الممارسات الخاطئة وتتحول إلى ثورات مضادة بفعل غياب الرؤية لهؤلاء الذين قادوا هذه الثورة وعدم وجود رموز لها، ومن هنا تبدو هذه الثورات العربية وكأنها لا تشكل إنجازاً كبيراً بقدر ما أصبحت تمثل انتكاسا للتاريخ السياسي والاجتماعي طالما المتسللون والمندسون كثر، أولئك الذين ليس لديهم ثقافة سياسية ولا رؤية باتجاه المستقبل ولا يمتلكون وعياً وطنياً شاهقاً يضعون من خلاله مصلحة الوطن فوق كل اعتبار ومصالح الناس فوق كل ما هو طارئ وهامشي.
لقد تعطلت الحياة العامة في مصر واليمن وغيرهما من الدول، وأصبحت الدولة بكل مؤسساتها ومنشآتها وجامعاتها في حالة شلل عام وليس ثمة أفق لمستقبل ربما كان غامضاً أكثر من اللازم ومأساوياً أكثر مما يجب ولا يحمل بوادر لفجر جديد يحمل بين خيوطه البيضاء أحلاما جديدة ومتحققة لمجتمع جديد على أرض الواقع.
ولذلك فإن هذه الثورات التي صفق لها الكل وهتف من أجلها الجميع تسير نحو مسارات أخرى وتنزلق باتجاه منزلقات خطيرة بفعل أناس متسلقين ومتسللين لا علاقة لهم بالتغيير والثورات، إنهم يبحثون عن مغانم شخصية ويحاولون تشويه الدور الحقيقي والناصع لمعنى الثورة على الفساد والاستبداد، تأتي الخشية من أن تفرز الأمور في بعض البلدان العربية فساداً جديداً واستبداداً جديداً أيضا ربما أكثر سوءاً وسوداوية
نقلا عن عكاظ
- شركات صينية تنفذ مشروع ربط أبها مع جيزان بتكلفة 19 مليار ريال
- السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
- ثقافي / إشادة أممية بمبادرة “اللاتينيون العرب” وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
الثورة .. والثورة المضادة
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/61602.html
