هناك أكثر من دليل يُنبئ أن علينا إعادة النظر في أنظمة تقاعد المرأة في بلادي؛ لأنها بدأت عام 1364هـ، عندما كانت لا تساهم المرأة في تنمية الوطن، وإني أكتب للتنبيه لا للنقد، ولم تتحوّل نظرتي سوداوية قاتمة، تتحدث فقط عن السلبيات، وتتعمد أن تتجاوز الإيجابيات، لأن هناك أنظمة في وطني تغيّرت، وواكبت دور المرأة في التنمية، بالذات في أنظمة التجارة، لكن على المرأة أولاً وأخيرًا معرفة حقوقها لتطالب بها.
إنني لا أملُّ الحديثَ عن هذا الموضوع، مذكرةً به عامًا بعد آخر، ومتمنيةً في الوقت نفسه أن تتضاءل مساحة الشعور به، كلما ازداد البعض منّا علمًا ونضجًا ووعيًا حضاريًّا لدور المرأة ومساهمتها في تنمية بلادها.
وأضرب لكم بعض الأمثلة التي علينا إعادة النظر في تطوير الأنظمة فأقول:
- عدم إصدار بطاقة للمرأة المتقاعدة أسوة بالرجل المتقاعد، على الرغم من عدم وجود محاذير دينية، أو نظامية، أو اجتماعية.
- حرمان زوج وأبناء المتقاعدة المتزوجة من غير سعودي، وإعطاء زوجة وأبناء المتقاعد السعودي المتزوج من غير سعودية.
- في حالة وفاة الأم، والأب المتقاعدين يصرف فقط تقاعد أحدهما، علمًا بأن التقاعد يخصم منهما معًا طوال فترة خدمتهما 9 في المئة، وتضيف عليه الدولة 9 في المئة أيضًا.
- ذوو الإعاقة ليس لهم تميّز في التقاعد، والمرأة المتقاعدة ليس لها أي ميزة.
وبعد..
ما أريد أن أقوله في هذه العجالة أن (التقاعد) مصطلح مثير للجدل في أكثر من زمان أو مكان، للمرأة أو الرجل، تبعًا لتباين الثقافات، وقوالب الطبع.. لكن القضايا التي أوردتها في هذا الحديث، لا تثير جدلاً ولا خلافًا.. في معظم بقاع الأرض.
نقلا عن المدينة
