حين يتحدث عضو في مجلس الشورى عن أن التقارير التي تقدمها الجهات الحكومية للمجلس تغلب عليها ثقافة الإنجاز والصبغة الإنشائية التي تكتفي بسرد ما أنجزته هذه الوزارة أو تلك دون أدنى توقف عند ما تعثر إنجازه أو إيضاح لذلك التعثر، فإن ذلك يعني أن تلك الجهات لا تجد فرقا بين تقرير يقدم للجهات الإعلامية يهدف إلى تحقيق رضا المسؤول والمواطن عن تلك الجهات، وتقرير آخر يقدم لمجلس الشورى ينبغي أن يفسر للمجلس، ومن ثم للمواطن الممثل في ذلك المجلس، الأسباب التي أفضت إلى تقصير الجهات فيما ينبغي أن تنهض به.وحين يكون التقرير المقدم لمجلس الشورى تقريرا تطغى عليه الصيغة الإنشائية وثقافة الإنجاز، فإن ذلك يعني أن الجهات التي تقدمه لم تكلف نفسها بأكثر من تكليف العلاقات العامة لديها بكتابة ذلك التقرير، معتمدة في ذلك على ما تكرس لدى المسؤولين في العلاقات العامة من أن دورهم لا يتجاوز إبراز المنجزات وغض الطرف عن أي إخفاقات أو تعطيل في المشاريع التي جاءت في خطط الجهة أو الوزارة التي يعملون تحت إدارتها.وإذا كان ذلك كذلك، فإن علينا ألا نستغرب أن يختلط الأمر على بعض المسؤولين، فلا يكادون يفرقون بين مؤتمر صحفي يتحدثون فيه عن منجزات وزاراتهم ومثول أمام مجلس الشورى ينبغي أن يكون وقوفا على الحقائق إن لم يكن مثولا للتحقيق، وإذا كانت العادة درجت على أن من حق المسؤول أن يتجاهل أي سؤال تطرحه عليه وسائل الإعلام يمكن أن يشكل حرجا له أو لوزارته، أو الاكتفاء بإجابة لا إجابة فيها ولا معنى لها، فإن لكثير من المسؤولين نهجا آخر حين يمثلون أمام مجلس الشورى، يتمثل في إضاعة وقت الأسئلة والمساءلات في قراءة ذلك التقرير الإنشائي رغم أنه موجود بين أيدي أعضاء مجلس الشورى.وإذا كان مجلس الشورى بصدد تعديل القواعد التي تقدمها الجهات الحكومية إليه، فإن أهم ما ينبغي اعتماده في هذا الشأن أن يكون التقرير المقدم إجابة على تساؤلات لمجلس الشورى، والتي هي في مجملها تساؤلات المواطنين حول أداء الجهات الحكومية، وبذلك تتحرر التقارير من ثقافة الإنجاز، وتعبر تعبيرا صادقا عن الواقع بكل ما يتضمنه هذا الواقع من مفارقة بين ما يتحدث عنه المسؤولون أمام أجهزة الإعلام وما ينبغي أن يتحدثوا به أمام مجلس الشورى
نقلا عن عكاظ
- السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027
- أمير المدينة يستعرض إنجازات جامعة طيبة مع مديرتها
- العالم يتحد في يوم الأرض 2026
- مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر
- أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»
- . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية
- ثقافي / إشادة أممية بمبادرة “اللاتينيون العرب” وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو
- السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير
- اكتشاف غازى باحتياطى تريليونى قدم في مصر
الشورى وتقارير المراوغة والإنشاء
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/81452.html

