ونتساءل مع الموسيقى ما الذي ينسكب في أرواحنا بهدوء؟ ما الذي يجيء كنسمة هواء باردة في ليلة صيف خانقة؟ ما هذا الصوت؟ مم تتألف هذه الأصوات التي تحدث اللذة والراحة والخيال والانفعال؟ ليس ثمة إجابة شافية تبدو أمامنا، لكنه ــ باختصار ــ الفن العظيم الذي يأتي منسجما مع الفطرة والرغبات الإنسانية.. إن كثيرا من الأصوات هي موسيقى فطرية تكونت منذ بدء خلقها من الخالق العظيم جلت قدرته، فصوت الأنثى حين يكون في منتهى عذوبته، فهو موسيقى لها خصوصيتها، وكذلك الأصوات الأخرى في الطبيعة مثل صوت حفيف الأشجار وصوت خرير الماء وأصوات النوارس وصوت طائر ربيعي يسمى (أم سالم) يسكب موسيقى خاصة، وهذا الطائر الجميل لا يظهر ولا يسكب أصواته العذبة إلا في وقت الربيع، حيث الأرض تبوح بالعشب بأنواعه.. كذلك صوت تساقط حبات المطر حين تلامس الأشجار والأحجار، فهو بلاغة الموسيقى وذروة صهيلها تلك التي تترك لذتها الخاصة والتي لا يمكن وصفها.يقول الفارابي: إن صوت الإنسان أقدر وأكثر تنوعا على إبداع الأصوات الموسيقية من الآلات، وأن هذه الآلات لتضخم وتزين وتحفظ أنغام الألحان الإنسانية.ويقسم الموسيقى إلى أقسام باعتبار أن لكل قسم منها غاية تتجه للنفس، فقسم منها يكسب النفس لذة وراحة فحسب، وسماها: (الألحان المخيلة)، وربما يكون هذا النوع من الألحان هو الأكثر تأثيرا في علاج النفس واسترخائها وله القدرة على خلق المتعة واللذة ويتحدث عن قسم ثانٍ يحدث تخيلات وتصورات وسماها (الألحان المخيلة)، وهذه الألحان ترسم أبعادا جمالية بتصوراتها وبعوالمها التي تخاطب النفس. أما القسم الثالث فسماه (الألحان الانفعالية)، وهذه الألحان تقدم جملا انفعالية مسكونة أيضا بالبعد الجمالي الذي يعيد ترتيب النفس من جديد..ولا يقتصر تأثير الموسيقى على النفس وتباريحها، بل يتعداه إلى الجسم، فراحة النفس هي العبور إلى صحة الجسم، فقيل إن الألحان تؤثر في الجسم، فتساعد على الهضم وتبعث على التلطيف والتنظيف.. وقيل في ذلك الكثير أيضا.
نقلا عن عكاظ
- الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 التدفقات قفزت 57.1 % إلى 33 مليار دولار مدفوعةً باستراتيجيات التنويع الاقتصادي
- / ست بلاطات رخامية تاريخية بمعرض عمارة الحرمين الشريفين توثق أسماء الخلفاء الراشدين وتعود إلى القرن الثالث عشر الهجري
- تسليم 248 حافلة سياحية صينية فاخرة مخصصة للسوق السعودية
- ثلة من الضابطات في الجييش الكويتي
- مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” توقع اتفاقية تطوير مصانع جاهزة ومتخصصة في مجال الطاقة
- كسوة الكعبة تعتلي البيت العتيق
- “سبيس إكس” تطلق 24 قمرًا صناعيًا جديدًا إلى الفضاء
- باحثون يوظفون الذكاء الاصطناعي لرسم أول خريطة عالمية تحدد الشعاب المرجانية
- نواف سلام يشكر ولي العهد: قراركم يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد اللبناني
- الأميرة سارة بنت بندر تبحث في موسكو فرص استثمار قطاع التمور والقمة الاقتصادية
الموسيقى وفطرة الإنسان
Permanent link to this article: https://www.alwakad.net/articles/82442.html
